رحمان ستايش ومحمد كاظم

535

رسائل في ولاية الفقيه

بتقريب : أنّ المقصود من قيام العدل هو قيامه من باب الولاية على الصغار . ولا ريب في دخول الفقيه الجامع لشرائط القضاء والفتوى - كما هو المفروض - في مورد الولاية على اليتامى بعد الفرض في مورد الولاية في العدل وعمومه له . ومنها : موثّقة سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصيّة ، وله خدم ومماليك وعقد ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس . « 1 » والتقريب فيه على منوال التقريب في الرواية المتقدّمة . لكن يمكن أن يقال : إنّ غاية ما يستفاد من هذه الرواية إنّما هي جواز ارتكاب الثقة إفراز المشاع من مال الصغير على ما فرض اللّه ، والكلام في تصرّف الفقيه في مال الصغير بنحو البيع والشراء والإجارة ونحوها ، بل الإفراز المزبور لا يعدّ تصرّفا في مال الصغير . وإن قلت : إنّ التقسيم قد يحتاج إلى بعض المداخلات ، ومقتضى إطلاق التقسيم جواز قيام الثقة من باب الولاية في هذه الصورة . قلت : إنّ الظاهر من الإطلاق هو التقسيم بالإفراز المحض ، فلا يشمل صورة الاحتياج إلى المداخلة ، فلا يقتضي جواز المداخلة . ومع ذلك يمكن أن يقال : إنّ الأمر في مورد الحديث من باب الإذن من الإمام الولاية ، كما في قوله : « من أحيا أرضا ميتة فهي له » و « من قتل قتيلا فله سلبه » . وذلك خارج عن محلّ الكلام ؛ إذ الكلام في تصرّف الفقيه بنفسه . إلّا أن يقال : إنّ ظاهر الخبر هو الإخبار لا الإنشاء ، أي ظاهر الخبر بيان حكم الواقعة المفروضة لا إنشاء الإذن فيها . لكنّه يدفع بأنّه بناء على كون الأمر من باب الولاية ، لا يخرج الأمر عن الإخبار . نعم ، المرجع دوران الأمر بين كونه من باب الولاية أو الفتوى . والظاهر الأخير لغلبته . لكن يتأتّى

--> ( 1 ) . الكافي 7 : 67 / 3 ؛ الفقيه 4 : 218 / 5511 ؛ التهذيب 9 : 240 / 929 ؛ وسائل الشيعة 19 : 422 أبواب الوصايا ب 88 ح 2 .